محمود فجال
154
الحديث النبوي في النحو العربي
مسألة ( 7 ) لزوم المثنى الألف لغة بلحارث « المثنى » يرفع بالألف ، وينصب ويجر بالياء ، نحو : قال رجلان ، ولزوم الألف في الأحوال الثلاثة لغة عزيت ل « كنانة » و « بني الحارث بن كعب » و « بني العنبر » و « بني الهجيم » وبطون من « ربيعة » و « بكر بن وائل » و « زبيد » و « خثعم » و « همدان » و « مزادة » و « عذرة » وخرج عليها قوله - تعالى - : « إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » « 1 » وقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « لا وتران في ليلة » « 2 » وأنكرها « المبرد » ، وهو محجوج بنقل الأئمة . قال الشاعر : فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى * مساغا لناباه الشجاع لصمّما وقال آخر : تزود منا بين أذناه طعنة وقال آخر : قد بلغا في المجد غايتاها « 3 » وفي « بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني » 4 : 309 : أي : لا يجتمع وتران ، أو لا يجوز وتران في ليلة ، بمعنى لا ينبغي لكم أن تجمعوها . وليست « لا » نافية للجنس ، وإلا لكان لاوترين - بالياء - ، لأن الاسم بعد « لا » النافية للجنس يبنى على ما ينصب به . ونصب التثنية بالياء التحتية إلا أن يكون هاهنا
--> ( 1 ) طه : 63 . ( 2 ) أخرجه « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب الصلاة - باب في نقض الوتر ) 2 : 67 ، و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الوتر ) 1 : 292 ، و « النسائي » في « سننه » في كتاب قيام الليل وتطوع النهار - ( باب نهي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الوترين في ليلة ) 3 : 230 . وانظر « مختصر سنن أبي داود » 2 : 129 ، و « فيض القدير » . ( 3 ) انظر « الأشموني » 1 : 79 ، و « همع الهوامع » ( مبحث المثنى ) .